مَنْ منّا أيها الأخوة لا يتعثر في حياته اليومية في أمر ما ، مَنْ منّا لا تتعثر سيارته أثناء ذهابه إلى مكان ما ، كثير من الناس تحدث معهم هذه الأمور ولكن من منّا عزا هذه العثرات إلى ذنوبه ...من منّا وقف مع نفسه عند عثراته وقال إن هذا الأمر حدث لي اليوم لأني فعلت كذا وقلت كذا .
تخيلوا –إخواني- لو كلٌ منّا عزا عثراته إلى المعاصي والذنوب التي يقوم بها مهما صغرت، لو كان الأمر كذلك لفررنا إلى الله سبحانه وتعالى طائعين منيبين توابين ولصلح حالنا واستقام أمرنا، ومن منّا لا يذنب حتى يكون في مأمن من العثرات والمصائب ،عافانا وإياكم الله تعالى .
قال الله تعالى : ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ).
وهنا أريد أن أقول ، كثيراً ما نقرأ هذه الآيات من الذكر الحكيم ولكن قليلاً ما نقف عندها مستحضرين لمعناها الصحيح :
(أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ...