سألني أحد الزملاء يوما لماذا خلقني ربّي ثم كلّفني بالقيام بالعبادات فأن لم ألتزم عذبني ربي ؟! يا أخي ، أنا لا أريد أن أُخلَق من البداية لكي لا أخضع لهذا التكليف ، فابتسمت ابتسامة المستغرب من السؤال ثم أجبته على الفور ...أنت عبدٌ لله وليس لك الإرادة أن تختار أن يخلقك أو لا يخلقك ،ثم قلت له ولله المثل الأعلى عندما يصنع المهندس جهاز التلفاز فهل يستطيع أن يرفض التلفاز القيام بالعمل الذي صنع من أجله ، طبعا لا يستطيع فلا يمتلك التلفاز إرادة الرفض .قد يقول قائل هناك فرق بين التلفاز والإنسان ، فأقول تعالى ربُّنا علواً كبيراً عن التمثيل والتشبيه بأي شيء ، ولكن الأمثال يؤتى بها لغةً لتوضيح الغرض المراد بيانه .
أُنظر الى عظمة الله سبحانه وتعالى وبديع صنعه من أرض وسماوات وما فيها من مخلوقات عظيمة فيبدو الإنسان بالنسبة لها مخلوقاً صغيراً ، أو نقطة في هذا الكون الواسع تكاد...